ابن سيده
157
المخصص
هو الحركة ومِنْ ثَمَّ وُصِف الذين من قوله عز وجل « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » بِغَيْر من قوله تعالى « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » لان الذين أنعم عليهم لا عَقِيبَ لهم الا المَغْضُوب عليهم كما لا ضِدَّ للحركة الا السكون فأما تشبيهُ أبى اسحق له بما حكاه سيبويه والخليلُ من قولهم ما يَحْسُن بالرجلِ مِثْلِك أن يَفْعَل كذا وكذا فَخَطَأٌ لان الرجل في قَوَام النكرة إذ ليس بمقصود والذين أنعمتَ عليهم مَحْصُورون مُقَيَّدون مخصوصون فليس مِثْلَه * أبو عبيد * سَوَاءُ الشئِ غيرُه وسَوَاؤُه - نفسه فهو ضد * وقال * بِدْلُ وبَدَل * صاحب العين * وكذلك بَدِيل والجمع أَبْدَال * قال سيبويه * وتقول إنّ بَدَلَك زَيْدَا - أي إن مَكَانَك وان جعلت البَدَل بمنزلة البديل قلتَ إنّ بَدَلكَ زَيْدٌ - أي ان بَدِيلَك زَيْدٌ * غير واحد * بَدَّلْته منه وبَدَّلْتُ كذا بكذا وأَبْدَلْتُه وتَبَدَّلَ منه وبه وكذلك اسْتَبْدَل وبادَلَ الرجلُ صاحِبَه والأَبْدالُ - قومٌ بهم يُقيمُ اللّه الأرض وهم سَبْعُون أربعون بالشام وثلاثون في سائر البلاد لا يَمُوت منهم أحدٌ إلا قام مَقامَه آخر والعِوَضُ - البَدَلُ عاضَهُ منه وبه وعاضَهُ إيَّاه عَوْضًا وعِيَاضًا وعَوَّضَهُ * ابن جنى * وأَعَاضَه وتَعَوَّضَ منه واعْتَاضَ واعْتَاضَه واسْتَعَاضَه - سألُه العِوَضَ وعاوَضْتُه بعِوَضٍ في البيع فاعْتَضْتُه بما أَعْطَيته وتَعَوَّضْتُه وعُضْتُه أَصَبْتُ منه العِوَضَ وهذا عِيَاضٌ لك - أي عِوَضٌ * ابن السكيت * فلان عِوَضٌ من فلان * الزجاجي * اقْتَلْتُ شَيئًا بشئ - أَبْدَلْته * ابن السكيت * في فلان خَلَفٌ من أبيه وهذا خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سَوْءٍ وفي التنزيل « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ » * قال أبو علي * فقامت الصفة التي هي « أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » مقام الإضافة في قولهم خَلْفُ سَوْءٍ وقد يُجْتَزَأ بالعُقُول في هذا فلا تُذْكَر صِفَة . . . . « 1 » قول لبيد * وبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَب * فأَسْكَن وَوَصَف ومن هذا الباب الخِلَافَةُ والخِلِّيقَى وقالوا خَلَفَ الرجلُ عن خُلُقِ أبيه - أي تَغَيَّر عنه وقالوا في الدعاء خَلَفَ اللّهُ عليك بِخَيْرٍ - إذا مات له من لا يعْتَاضُ منه كالأبِ والعَمِّ وأَخْلَفَ اللّهُ لك - يعنى مالَكَ هذا حكاية ابن السكيت وأبى عبيد
--> ( 1 ) بياض بالأصل وكأن الساقط ومثل الآية قول لبيد الخ كتبه مصححه